السيد محمدحسين الطباطبائي

327

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

لكلّ غاية ، بل الفكر في أمر اللّه المنتج للاعتبار ، ويدلّ عليه بيانه بقوله : رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا . وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - : « كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : « نبّه بالتفكّر قلبك ، وجاف عن الليل جنبك ، واتّق اللّه ربّك » . « 1 » وعن الرضا - عليه السلام - : « ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم ، إنّما العبادة التفكّر في أمر اللّه » . « 2 » وعن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « تفكّر ساعة خير من قيام ليلة » ، « 3 » وفي رواية : « من عبادة سنة » ، « 4 » وفي رواية : « ستّين سنة » . « 5 » أقول : والاختلاف بحسب مراتب التفكّر والمتفكّر والمتفكّر فيه . وفي المجمع عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : لمّا نزلت هذه الآيات ، قال : « ويل لمن لاكها بين فكّيه ولم يتأمّل ما فيها » . « 6 » وفي بعض الروايات : « من حزنه أمر ، فقال خمس مرّات : « ربّنا » ! أنجاه اللّه ممّا يخاف . « 7 » أقول : وهو مستفاد من الآيات ، حيث وقعت فيها كلمة « ربّنا » خمس مرّات ، وختمها اللّه تعالى بقوله : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ .

--> ( 1 ) . الكافي 2 : 54 ، الحديث : 1 . ( 2 ) . الكافي 2 : 55 ، الحديث : 4 . ( 3 ) . الكافي 2 : 54 ، الحديث : 2 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي 2 : 208 ، الحديث : 26 . ( 5 ) . بحار الأنوار 66 : 292 . ( 6 ) . مجمع البيان 2 : 908 . ( 7 ) . تفسير الصافي 2 : 167 ؛ تفسير أبي السعود 2 : 133 .